الشيخ الصدوق

61

من لا يحضره الفقيه

مكانه ثم شك في شئ من وضوئه فلا يلتفت إلى الشك إلا أن يستيقن ، ومن شك في الوضوء وهو على يقين من الحدث فليتوضأ ، ومن شك في الحدث وكان على يقين من الوضوء فلا ينقض اليقين بالشك إلا أن يستيقن ، ومن كان على يقين من الوضوء والحدث ولا يدري أيهما أسبق فليتوضأ ( 1 ) . باب * ( ما ينقض الوضوء ) * 137 - سأل زرارة بن أعين أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام " عما ينقض الوضوء فقالا : ما خرج من طرفيك الأسفلين ( 2 ) الذكر والدبر من غائط أو بول أو مني أو ريح ، والنوم ( 3 ) حتى يذهب العقل " ( 4 ) . ولا ينقض الوضوء ( 5 ) ما سوى ذلك من القئ والقلس والرعاف والحجامة

--> ( 1 ) راجع نصوصها الكافي ج 3 ص 33 و 34 . ( 2 ) ظاهر هذا الخبر الحصر لكن لم يذكر فيه الدماء ومس الأموات فيمكن أن يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى ما قاله أكثر العامة من القئ والقلس ( والقلس : ما خرج من البطن إلى الفم من الطعام والشراب فإذا غلب فهو القئ ) أو يحمل على الحقيقة بالنظر إلى الرجال بقرينة الذكر ، وفى مس الميت لم يظهر لنا دليل على النقض وان قلنا بوجوب الغسل نعم الأحوط الوضوء ، والأولى النقض ثم الوضوء مع أن الظاهر أنه إذا اغتسل لا يحتاج إلى الوضوء لعموم الأخبار الصحيحة في أن " أي وضوء أطهر من الغسل " ( م ت ) . ( 3 ) قوله " حتى يذهب العقل " فيه ايماء إلى أن كل ما يذهب به العقل ناقض للوضوء وقوله " ولا ينقض الوضوء - الخ " تأكيد للحصر المذكور ردا على المخالفين ( مراد ) . ( 4 ) لم يذكر الجنون والاغماء والسكر في الجواب وإن كان في قوله " حتى يذهب العقل " اشعار بها . ( سلطان ) ( 5 ) الظاهر أنه من كلام الصدوق - رحمه الله - ( م ت ) .